تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
شهادتها » ( 1 ) . فان هذه الروايات دالة على عدم نفوذ شهادة المرأة في الوصية ويمكن حمل هذه الروايات على الوصية إليه تمليكية أو عهدية ، لا الوصية إلى شخص آخر ، وقد تقدم الكلام في الوصية إليه قريباً ، وقلنا : إن في نفوذ هذه الوصية بشهادة رجل وامرأتين كلاماً ، ذهب المشهور إلى النفوذ ، واستشكلنا في ذلك لعدم الدليل ، وأما الثبوت بشهادة امرأة أو أكثر فلا دليل عليه ، بل الأدلة قائمة على العدم . وعلى هذا فالروايات المتقدمة قابلة للتقييد بهذه الروايات ، فان تم هذا فهو ، وإن كان هذا بعيداً ، فتعارض هذه الروايات الروايات الدالة على النفوذ ، فلا بد من حمل ما دل على عدم النفوذ على التقية ، على ما تقدم من أن مذهبهم - أي أبناء العامة - في المقام عدم نفوذ شهادة امرأة منفردة في الوصية ، فهي موافقة لهم . ثمّ إن هنا صحيحة للحلبي قال : « سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة ادعت أنه أُوصي لها في بلد بالثلث ، وليس لها بيّنة ؟ قال : تصدق في ربع ما ادعت » ( 2 ) وهي دالة على أن نفس دعوى المرأة في ذلك مسموعة ، ولا حاجة إلى شهادة حتى امرأة واحدة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب أحكام الوصايا ح 8 . ( 2 ) الوسائل : باب 22 من أبواب أحكام الوصايا ح 5 .