« مسألة 172 » : يُدفن الرجل عند رجمه إلى حقويه ، وتُدفن المرأة إلى موضع الثديين ( 1 ) والمشهور على أنه إذا ثبت الزنا بالاقرار بدأ الإمام بالرجم ثم الناس بأحجار صغار ، ولو ثبت بالبينة
شرح
الصورة الثالثة : فيتخير الإمام في البدء بأيهما شاء ، إذ لا يمكن العمل بهما معاً ، ويلزم من العمل بأي منهما تفويت الآخر ، كالقتل بالسيف والرجم ، فيكون من موارد التزاحم ، ونتيجته التخيير ما لم يكن أحدهما أهم :
( 1 ) ويدلنا على ذلك معتبرتان :
الأُولى : معتبرة أبي مريم المتقدمة ( 1 ) في عدم رجم الحامل إلى أن
هامش
( 1 ) في المسألة 167 ، وتقدّم منا التعليق على الرواية بالضعف ، وعليه فلا وجه لدفن المرأة إلى الثديين ، بل تدفن إلى الوسط . كما لا وجه لما ذكره السيد الأستاذ في المباني من أن دفن المرأة إلى الحقو وموضع الثديين في صحيحة أبي مريم قرينة على أن المراد من الوسط في معتبرة سماعة هو موضع الثديين .
على أن دلالة رواية أبي مريم على دفن المرأة إلى موضع الثديين ليست واضحة ، فان فيها يقول ( عليه السلام ) : « فأدخلها المحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين » والتحديد لا بد وأن يكون يجد معين ، وإلاّ فلا يكون التحديد تحديداً ، فإذا كان الإدخال إلى الحقو هو الحدّ فما معنى قوله : « وموضع الثديين » ، وإذا كان الحد هو موضع الثديين فما معنى قوله : « إلى الحقو » .
وعلى كل حال ، دلالتها على دفن المرأة إلى موضع الثديين كسندها في الضعف . وعليه فيصح أن يقال على فرض تمامية سندها وإجمال دلالتها : ان المراد من الحقو وموضع الثديين هو الوسط ، بقربة معتبرة سماعة ومعتبرة أبي بصير ، لا العكس . على أن في معتبرة الأصبغ بن نباته الآتية ص 240 « فحفر لها حفيرة ثم دفنها إلى حقويها » .