تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
« مسألة 169 » : لا تجوز إقامة الحدّ على أحد في أرض العدوّ إذا خيف أن تأخذه الحميّة ويلحق بالعدو ( 1 ) . « مسألة 170 » : إذا جنى شخص في غير الحرم ثم لجأ إليه لم يجز أن يقام عليه الحدّ ، ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع حتى يخرج ويقام عليه الحدّ ، وأمّا إذا جنى في الحرم أُقيم عليه الحدّ فيه ( 2 ) .
شرح
نفسه الحدّ وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل ، أُقيم عليه الحدّ كائناً من كان » ( 1 ) . ( 1 ) يدلنا على ذلك معتبرتان : الأولى : معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يقام على أحد حدّ بأرض العدوّ » ( 2 ) . الثانية : معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر ، أو عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) أنه قال : « لا أُقيم على رجل حدّاً بأرض العدوّ حتى يخرج منها ، مخافة أن تحمله الحميّة فيلحق بالعدوّ » ( 3 ) وبها تقيد الأولى بما إذا خيف على من يراد حده اللحاق بالعدو ( 4 ) وأما إذا لم يخف عليه ذلك فلا بأس من حدّه . ( 2 ) لأنه لم ير للحرم حرمة في هذا الفرض ، ويدلنا على ذلك في الحكمين صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 . ( 3 ) الوسائل : باب 10 من أبواب مقدمات الحدود ح 2 وذيل ح 2 . ( 4 ) التقييد متوقف على كون ما ذكر علّة للحكم ، والظاهر كونه حكمةً .