شرح
وقيّد المشهور هاتين المعتبرتين بما إذا ثبت الزنا بالاقرار ، واستندوا في ذلك إلى رواية صفوان عمن رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكذا رواية الصدوق عن عبد الله بن المغيرة وصفوان وغير واحد رفعوه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس ، فإذا قامت عليه البيّنة كان أول من يرجمه البيّنة ثم الإمام ثم الناس » ( 1 ) .
والتقييد بها صحيح لو كانت معتبرة ، إلاّ أنها لإرسالها لا يمكن تقييد الصحيح بها . ودعوى أن عمل المشهور جابر لها في المقام مخدوشة كبرى وصغرى ، لعدم إمكان إحراز استنادهم إلى هذه الرواية ، بل لعلهم استندوا إلى رواية أُخرى لم تصل إلينا .
ودعوى أن مراسيل صفوان كمسانيده ، لأنّه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، لم يثبت ، فلا مقيّد للصحيحتين .
وهنا رواية وردت في فرض الاقرار ، وهي صحيحة الحسين بن خالد ، قال « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة ، هل يرد حتى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : يرد ولا يرد فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إن كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعدما يصيبه شيء من الحجارة لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب حد الزنا ح 2 وذيل ح 2 .