تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
الخمر وقطع يده في سرقته وقتله بقتله ) ( 1 ) . وفي كتاب علي بن جعفر - تقديمهما على حد الزنا - عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أُخذ وعليه ثلاثة حدود : الخمر ، والزنا ، والسرقة بأيها يبدأ به من الحدود ؟ قال : بحد الخمر ثم السرقة ثم الزنا ) ( 2 ) وهاتان المعتبرتان واضحتا الدلالة على ذلك ، فإن كان هنا إجماع على ما تقتضيه القاعدة كما عرفت ولم ينقل الخلاف من أحد فهو ، وإلاّ فلا بد من العمل بالروايتين ، والالتزام بتقديم حد شرب الخمر على حد السرقة وهما على حد الزنا ، ولم يتعرض لذلك في كلماتهم . الصورة الثانية : ولا إشكال في وجوب البدء بالحدّ الذي لو أُخر لفات ، فيقدم الجلد مثلاً على الرجم ، إذ لو أُخر الجلد عنه لزم فوات محله ، ولا يجوز التفويت مع إمكان الاتيان بهما معاً . ويدل على ذلك في الجملة صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أيّما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ، ثم يقتل بعد ذلك » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب مقدمات الحدود ح 7 . ( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب مقدمات الحدود ملحق ح 3 . مسائل علي بن جعفر : 104 / 2 لا وجه للإشكال عليها بأن في السند عبد الله بن الحسن ، وهو لم يوثق ، فالرواية ضعيفة ، لأن ذلك إنما هو في المذكور في قرب الإسناد : 112 . ( 3 ) الوسائل : باب 15 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 . وكذا صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يؤخذ وعليه حدود ، أحدها القتل ، فقال : كان علي ( عليه السلام ) يقيم عليه الحدود ثم يقتله ، ولا نخالف علياً ( عليه السلام ) » الوسائل : باب 15 من أبواب مقدمات الحدود ح 4 . وكذا موثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في من قتل وشرب خمراً وسرق ، فأقام عليه الحدّ ، فجلده لشربه الخمر ، وقطع يده في سرقته ، وقتله بقتله » الوسائل : باب 15 من أبواب مقدمات الحدود ح 7 .