تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
« مسألة 173 » : لو هرب المرجوم أو المرجومة من الحفيرة ، فان ثبت زناه بالاقرار لم يردّ إن أصابه شيء من الحجارة ، وإن كان قبل الإصابة أو ثبت زناه بالبيّنة ردّ ( 1 ) . وأما الجلد فلا يسقط بالفرار مطلقاً .
شرح
البيّنة وهو يجحد ثم هرب ، ردَّ وهو صاغر حتى يقام عليه الحدّ ، وذلك أنَّ ماعز بن مالك أقرَّ عند رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بالزنا ، فأمر به أن يرجم ، فهرب من الحفيرة ، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط ، فلحق الناس فقتلوه ، ثم أخبروا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بذلك فقال لهم : فهلا تركتموه إذا هرب يذهب ، فإنما هو الذي أقر على نفسه ، وقال لهم : أما لو كان علي حاضراً معكم لما ظللتم . قال : ووداه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من بيت مال المسلمين » ( 1 ) وهي قضية في واقعة ، فلعل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كان معذوراً من الحضور ، أو لأمر آخر لا نعلم به . ( 1 ) قد يفرض ذلك فيما إذا كان ثبوت الرجم عليه بالاقرار ، وقد يفرض ذلك فيما إذا كان الثبوت بالبيّنة ، وفي كل منهما قد يفرض أن الفرار كان قبل أن تصيبه الحجارة ، وقد يفرض أنه كان بعد أن أصابته الحجارة فهنا صور أربع : 1 - فإن كان الثبوت بالاقرار وكان الفرار بعد أن أصابته الحجارة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب حد الزنا ح 1 .