« مسألة 171 » لو اجتمعت على رجل حدود بُدئ بالحدّ الذي لا يفوت معه الآخر ، كما لو اجتمع عليه الحدّ والرجم بُدئ بالحدّ أوّلاً ثم رجم ( 1 ) .
شرح
الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ؟ قال : لا يقام عليه الحدّ ، ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع ، فإنه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ . وإن جنى في الحرم جناية أُقيم عليه الحدّ في الحرم ، فإنه لم يرَ للحرم حرمة » ( 1 ) .
( 1 ) إذا ثبت على مكلف حدّان أو أكثر ، فاما أن لا يفوّت أحدهما الآخر ، وإما أن يفوّت أحدهما الآخر دون العكس ، وإما أن يفوّت كل منهما الآخر ، فهذه صور ثلاث :
الصورة الأُولى : لا إشكال في وجوب إجرائهما معاً والبدء بأي منهما ، كالجلد من جهة الزنا والجلد من جهة شرب الخمر ، فان البدء بأي منهما ليس مفوتاً للآخر . والتخيير في تقديم أي منهما شاء للقاضي ، وهو حكم على القاعدة على ما يظهر من كلام الشهيد ( قدّس سرّه ) في المسالك وكذا في الجواهر .
ولكن في معتبرة سماعة تقديم حد شرب الخمر على حد السرقة ، فقد روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في من قتل وشرب خمراً وسرق فأقام عليه الحد ، فجلده لشربه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .