تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وإن كانت غير محصنة حدّت ، إلاّ إذا خيف على ولدها ( 1 ) . « مسألة 168 » : إذا وجب الحدّ على شخص ثم جنّ لم يسقط عنه ، بل يقام عليه الحدّ حال جنونه ( 2 ) .
شرح
باعتبار عدم ثبوت الزنا إذ أن الاقرار لم يكن أربع مرات ، وإنما صار أربعاً بعد الرضاع ، فالتأخير فيها حولين على القاعدة . نعم ، لو فرض أنه لا يوجد من يرضع الولد ، وكان رضاعه منحصراً بأمه ، أُخر الرجم لحفظ الولد ، إذ لا يجوز قتله بلا مجوز ، وهذا أمر آخر ، وإلاّ ففي نفسه لا يجوز تأخير الرجم . ( 1 ) فان الحمل لا ينافي الجلد إذا لم يكن فيه خوف موت الولد ، فلا بد ، من الجلد والحال هذه ، إذ لا دليل على التأخير إلى وضع الحمل . وإطلاق دليل التأخير مختص بالرجم لا الجلد . نعم لو خيف على الولد في الجلد أيضاً ، وجب التأخير حفظاً لحياة الولد ، وهو حكم على القاعدة . ( 2 ) إذ ليس الجنون المتأخر مانعاً من إجراء الحد ، وذلك لإطلاق الدليل وهو قوله تعالى : ( الزانية والزاني . . . ) ( 1 ) وكذا دليل الرجم إذا كان محصناً ، فان ذلك كله لم يقيد بأن يكون حال الرجم عاقلاً ، بل يرجم حتى وإن كان مجنوناً . والذي ثبت هو أن المجنون إذا زنى لا يحد ، وذلك لسقوط التكليف ، وهو أجنبي عن المقام ، فالحكم حكم على القاعدة ، ولا خلاف فيه . مضافاً إلى صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في رجل وجب عليه الحدّ فلم يضرب حتى خولط ، فقال : إن كان أوجب على
هامش
( 1 ) النور : 2 .