شرح
فقالت : إني فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملاً ، فتربص بها حتى وضعت ، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة ، وخاط عليها ثوباً جديداً ، وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين ، وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر . . . » ( 1 ) وهي صريحة في عدم جواز التأخير إلى إتمام الرضاع حولين فتقيد معتبرة عمار ، ويحمل الرضاع فيها على إرضاع اللباء .
وقد يناقش في معتبرة أبي مريم باعتبار اشتراكه بين أبي مريم الأنصاري الثقة وبين بكر بن حبيب الذي لم تثبت وثاقته .
وفيه : أن أبا مريم الأنصاري هو المعروف والمشهور الذي له كتاب ، والآخر ليس كذلك ، فبطبيعة الحال ينصرف اللفظ إلى الأوّل ، وقد روى عنه كثيرون ، على أن الراوي عنه في هذه الرواية هو يونس بن يعقوب ، وهو من رواة أبي مريم الأنصاري ، لا بكر بن حبيب .
وأما معتبرة الأصبغ بن نباتة ( 2 ) المتقدمة الدالة على اعتبار الاقرار أربع مرات في الزنا ( 3 ) فأجنبية عن محل الكلام ، لأن التأخير فيها مدة الرضاع
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 20 / 50 ، الوسائل : باب 16 من أبواب حد الزنا ح 5 .
( 2 ) بسند الشيخ الصدوق إلى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة . الفقيه 4 : 22 / 52 .
( 3 ) الوسائل : باب 16 من أبواب حد الزنا ح 1 . وذكر صاحب الوسائل أنه رواه الصدوق باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ، وهو سهو منه قدّس سرّه ، فإن الصدوق رواها عن سعد بن طريف ، وهو غير طريقه إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الفقيه 4 : 22 / 52 .