وكذا المملوك لو أُعتق والمكاتب لو تحرّر ، فلو زنيا قبل أن يطأ زوجتيهما لم يرجما ( 1 ) .
« مسألة 162 » : إذا زنى المملوك جلد خمسين جلدة ، سواء أكان محصناً أم غير محصن ، شاباً أم شيخاً وكذا الحال في المملوكة ( 2 ) .
شرح
حدثت زوجية جديدة ، لكنها ليست بالعقد ، بل بحق الرجوع ، فلا يتحقق إحصان ما لم يدخل بها ، فان من شرائط الاحصان له ولها الدخول كما تقدم .
( 1 ) إذ لا بد في تحقق الاحصان بعد العتق والتحرير من تحقق شرائط الاحصان ، التي منها الدخول بالزوجة ، ولا يكفي الدخول في زمن الرقية ، لأنه لم يكن محصناً ذلك الوقت ، ويدل على ذلك أيضاً صحيحة أبي بصير ( 1 ) المتقدّمة في اعتبار الحرية في الرجل ( 2 ) .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، ولا رجم عليهما ، كما دلت على ذلك عدة روايات ، منها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « قيل له : فان زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئاً من مكاتبته ؟ قال : هو حق الله ، يطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين » ( 3 ) وغيرها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب حد الزنا ح 5 .
( 2 ) في المسالة 158 .
( 3 ) الوسائل : باب 31 من أبواب حد الزنا ح 1 .
( 4 ) ممّا تقدّم في اعتبار الحرية في الاحصان ، فلا رجم على العبد ، كصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانياً ، ولا يرجم ولا ينفي » الوسائل : باب 31 من أبواب الزنا ح 5 .
وكذا صحيحة أبي بصير ، الوسائل : باب 7 من أبواب الزنا ح 5 . وكذا صحيحة سليمان بن خالد الأُخرى . الوسائل : باب 33 من أبواب حد الزنا ح 6 ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ، ثمّ إنّ العبد أتى حدّاً من حدود الله ، قال : إن كان العبد حيث أُعتق نصفه قوّم ليغرم الذي أعتقه نصف قيمته فنصفه حرّ ، يضرب نصف حدّ الحرّ ويضرب نصف حدّ العبد ، وإن لم يكن قوّم فهو عبد يضرب حد العبد » .