تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
وبإزاء هذه الرواية روايتان : الأوّلى : معتبرة عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « عن رجل كانت له امرأة فطلقها أو ماتت فزنى ، قال : عليه الرجم . وعن امرأة كان لها زوج فطلقها أو مات ثم زنت عليها الرجم ؟ قال : نعم » ( 1 ) . وهذه المعتبرة لا بأس بالأخذ بها في الطلاق بعد تقييدها بالطلاق الرجعي لصحيحة يزيد الكناسي المتقدّمة ، فيحكم بأن من زنت في عدة الطلاق الرجعي فهو من زنا المحصن . وأما بالنسبة إلى الموت فهي مقطوعة البطلان ، لأن الزنا من أحد الزوجين بعد موت الآخر من زنا غير المحصن فكيف يرجم ، إذ يعتبر في الإحصان كما تقدم أن تكون له زوجة دائمة يصل إليها وتصل إليه ، فمع موتها أو موته لا إحصان للحي منهما . على أنه لم يحدد في هذه الرواية المدة التي يحكم عليه بالرجم لو زنى فيها ، فهل يرجم لو زنى بعدما ماتت زوجته ولو إلى آخر عمره ، ومعنى ذلك أن من ماتت زوجته فهو محصن إلى آخر عمره ، ومن هنا ذكر الشيخ ( 2 ) أن هذا سهو من الراوي ، يعني عمار بن موسى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب حدّ الزنا ح 8 . ( 2 ) التهذيب 10 : 22 / 65 ، الاستبصار 4 : 207 / 774 ، الوسائل : باب 27 من أبواب حد الزنا ذيل حديث 8 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 201 | الشيخ محمد الجواهري