شرح
مائة جلدة . وأُطلقت كلمة الحدّ على هذا المعنى في عدة روايات .
منها ما دل على أن الزاني بالمحصنة إذا كان غير بالغ ضرب دون الحدّ ، والمراد به الحد الكامل ، وهو مائة جلدة ، وعليه فلا مقتضي للقول بالجزّ أو الحلق في المملوك والمملوكة .
وأما التغريب فقد تقدم وجوبه لكل من يجلد ، ومقتضى الاطلاق شموله للمملوك والمملوكة ، إلاّ أنه ورد في صحيحتين أنه لا نفي على المملوك والمملوكة .
الأولى : صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة ، وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانياً ، ولا يرجم ولا ينفى » ( 1 ) .
الثانية : صحيحته الأخرى الآتية ، ومقتضاهما تقييد الإطلاق المتقدم ، ومورد هاتين الصحيحتين وإن كان هو المملوك ، إلاّ أنه لا يختص الحكم به جزماً ، لعدم احتمال أن يكون الحكم في المملوكة أشد من المملوك ، على أن المملوكة ملك للغير ، ونفيها مناف لحقه ، فلا بدّ في المصير إليه من دليل ، ولا دليل .
وأما الروايات المتقدّمة الدالة على النفي مطلقاً ، فإنّما هو عقوبة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 31 من أبواب حد الزنا ح 5 .