شرح
لأن دليله كما تقدم هو صحيحتا حنان وعلي بن جعفر ، وكلتاهما واردتان في الرجل ، فلم يرد في المرأة دليل على الجزّ أو الحلق .
وأما التغريب بالنسبة للمرأة ، فهل هو ثابت أيضاً كما نسب إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد وتردد فيه الشهيد الثاني ، أو أنه مختص بالرجل كما هو المعروف والمشهور ؟
الظاهر عدم الاختصاص بالرجل ، فالتغريب لا بد منه للرجل والمرأة ، وقد دلّت على ذلك صريحاً صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « في الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم ، والبكر والبكرة جلد مائة ونفي سنة » ( 1 ) .
وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « وقضى في البكرة والبكرة إذا زينا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها » ( 2 ) .
وكذا صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان علي ( عليه السلام ) يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما ، ويرجم المحصن والمحصنة ، ويجلد البكر والبكرة وينفيهما سنة » ( 3 ) .
فإن تم إجماع تعبدي كاشف عن قول المعصوم على عدم التغريب بالنسبة للمرأة ، فلا بد من طرح هذه الروايات ، وإن لم يتم إجماع قطعي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا ح 9 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا ح 12 .