تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
معتبرة سماعة إذا كان الزاني غير محصن . وذكر المحقق أن المراد بالبكر والبكرة هو غير المحصن على الاطلاق ، وعليه فالحكم ثابت على الاطلاق ، وغير مختص بمن أملك ولم يدخل . ولكن الظاهر الاختصاص بمن أملك ولم يدخل ، أما الحكم الأوّل فلأنه لا دليل على الجز أو الحلق إلاّ ما تقدم من الصحيحتين ، المجموع بينهما بالحمل على التخيير ، وموضوع الحكم فيهما هو من كانت عنده زوجة ولم يدخل بها ، فالتعدي منه إلى غيره واثبات الحكم لكل زان غير محصن يحتاج إلى دليل ولا دليل . وأما بالنسبة إلى النفي فأدلته مختلفة ، منها ما هو موضوعه الذي له زوجة ولم يدخل بها ، كصحيحتي حنان وعلي بن جعفر ، ومنها ما جعل الحكم فيه للبكر والبكرة كصحيحة الحلبي ، وهو بمقتضى إطلاقه يشمل كل زان له زوجة ولم يدخل بها ، أو لم تكن له زوجة أصلاً ، وبه فسّر المحقّق البكر والبكرة ، ومنها كما في موثقة سماعة جعل التغريب لمن زنى ولم يكن محصناً ، من دون تقييد بأن تكون عنده زوجة وما إذا لم تكن ، ومقتضى الاطلاق فيها ثبوت الحكم لمطلق الزاني غير المحصن ، كانت عنده زوجة ولم يدخل بها أو لا . ولكن لا بد من رفع اليد عن الاطلاق في موثقة سماعة وصحيحة الحلبي ، بصحيحة زرارة وصحيحة محمّد بن قيس الآتيتين ، فان صحيحة