تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
زرارة صريحة في التفصيل بين من أملك ولم يدخل وبين غيره من أفراد المحصن ، وأما صحيحة محمّد بن قيس فقد فسرت البكر والبكرة بمن أملك ولم يدخل ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في صحيحة ( 1 ) زرارة : « الذي لم يحصن يجلد مائة جلدة ولا ينفي ، والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى » ( 2 ) ، وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) أيضاً في صحيحة محمّد بن قيس : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى للمحصن الرجم ، وقضى في البكر والبكرة إذا زينا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها » ( 3 ) فبهاتين الصحيحتين يقيد الاطلاق المتقدم . ونتيجة ذلك أن الجزّ أو الحلق والتغريب يختصان بمن أملك ولم يدخل ، وأما غيره فيجلد فقط . ثم إنه لا إشكال في اختصاص الجزّ أو الحلق بالرجل دون المرأة ،
هامش
( 1 ) رميت الرواية بالضعف ، بدعوى أن موسى بن بكر واقفي ولم يرد في حقه مدح ولا توثيق . أقول : موسى بن بكر وإن كان واقفياً إلاّ أنه ثقة لشهادة صفوان بأن كتاب موسى بن بكر مما لا يختلف فيه أصحابنا . هذا بغض النظر عن روايته في تفسير القمّي ، لأن في ذلك شهادة من علي بن إبراهيم بوثاقته عند السيد الأستاذ ، ولعل غيره لا يقبل بهذا التوثيق ، إلاّ أن الأوّل لا مجال للمناقشة فيه . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أباب حد الزنا ح 7 . ( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا ح 2 . وفي المباني في الطبعتين آخر كلمة من الرواية « بهما » وهو من غلط النساخ ، والصحيح « بها » كما في الوسائل والكافي والتهذيب والاستبصار .