شرح
بأن الواجب هو أحدهما - لعدم إمكان الجمع بينهما أو لأمر آخر - فيتخير بينهما ، ويرفع اليد عن إطلاق كل منهما بنص الآخر ، ويلغى التعيين المستفاد من الإطلاق ، فإن مقتضى إطلاق دليل الحلق هو تعين الحلق ، لعدم تقييده ب « أو يجزّ » ، ومقتضى إطلاق دليل الجزّ هو تعيّنه لعدم تقييده ي « أو يحلق » ، وبما إن الجمع بينهما غير ممكن ، فيرفع اليد عن الاطلاق في كل منهما ويقيد بالآخر ، ونتيجة ذلك هو أن الواجب إما الحلق أو الجزّ .
وأما بالنسبة إلى الحكم الثاني وهو التغريب ، فقد ورد في عدة روايات :
منها : صحيحتا حنّان وعلي بن جعفر المتقدمتان في الجزّ أو الحلق .
ومنها : معتبرة سماعة ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها ، فإنّما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي المتقدمة في الشيخ والشيخة ( 2 ) . فلا إشكال في الحكم في الجملة .
إلاّ أن الاشكال في أن هذا الحكم - وهو الجز أو الحلق والتغريب - هل هو عام لكل زان غير محصن ، أو خاص بمن أملك ولم يدخل ، ففي صحيحة الحلبي المشار إليها قال ( عليه السلام ) : « البكر والبكرة » ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب حد الزنا ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا ح 9 .