شرح
« سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أسمع عن البكر يفجر ، وقد تزوج ففجر قبل أن يدخل بأهله ؟ فقال : يضرب مائة ويجز شعره ، وينفى من المصر حولاً ، ويفرّق بينه وبين أهله » ( 1 ) وصحيحة ( 2 ) علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها فزنى ، ما عليه ؟ قال : يجلد الحدّ ، ويحلق رأسه ، ويفرق بينه وبين أهله وينفى سنة » ( 3 ) . ومن المعلوم أن الجزّ كما في الرواية الأولى والحلق كما في الرواية الثانية ( 4 ) لا يجتمعان ، فأما أن يحلق أو يجزّ ، وتقدم الكلام في ذلك قريباً ، وقلنا : إنه إذا ورد دليلان على شيئين متباينين ، وعلمنا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب حد الزنا ح 7 .
( 2 ) في سند الحديث بنان بن محمّد ، واسمه عبد الله ولقبه بنان ، وهو أخو أحمد ابن محمّد بن عيسى ، وقع بعنوان بنان بن محمّد في سند 66 رواية ، وروى بعنوان عبد الله بن محمّد بن عيسى 44 رواية ، وكان عند السيد الأستاذ ثقة لروايته في كامل الزيارات ، ولكن رجع السيد الأستاذ عن المبنى المذكور عدا مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات وليس بنان منهم ، فالرواية ضعيفة .
( 3 ) الوسائل : باب 7 من أبواب حد الزنا ح 8 .
( 4 ) أقول : تبين سقوط هذه الرواية عنده ، فلا معنى للتخيير بين الجز والحلق ، بل المتعين الجز فقط ، والبحث المذكور كان بناءً على اعتبار الرواية .
ثم إن الجزء هل هو جزّ تمام شعر رأسه دون جزّ ناصيته كما ذكر عن المقنعة والمراسم والوسيلة . وفي الجواهر « وجزّ الشعر في الثاني محمول على ما في الأوّل من حلق الرأس ، لا ما يشمل جزّ اللحية ونحوها ، بل لعله المتبادر منه ، ولذا منع الأصحاب من غيره » الجواهر ج 41 / 326 .