تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الثالثة : قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من أقر على نفسه عند الإمام بحق من حدود الله مرة واحدة ، حراً كان أو عبداً ، أو حرة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان ، إلاّ الزاني المحصن فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه . . . » ( 1 ) ، ومقتضى هذه الروايات الجمع بين الحدين . وبإزائها روايتان ، إحداهما : رواية عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله قال : « إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النَصِف من الرجال رجم ، ولم يجلد إذا كان قد أُحصن . . . » ( 2 ) . الثانية : رواية عبد الله بن سنان ( 3 ) وهما بمضمون واحد ، وهو وجوب الرجم فقط على غير الشيخ والشيخة إذا كان محصناً ، ونسبة هاتين الروايتين إلى الآية والصحاح المتقدمة نسبة الخاص والعام ، فلا بد من التخصيص والقول بأن الزاني إذا لم يكن شيخاً أو شيخةً وكان محصناً فحكمه الرجم فقط ، إلاّ أن الروايتين ضعيفتان ( 4 ) فلا تصلحان للتخصيص ، فتبقى الصحاح على حالها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 ولكن تقدم في المسألة 137 حمل هذه الصحيحة على التقية . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حدّ الزنا ح 11 . ( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حدّ الزنا ذيل ح 11 . ( 4 ) أما الأُولى فقد رواها الشيخ في التهذيب 10 : 4 / 10 ، والاستبصار 4 : 200 / 750 ، وفي السند عدة مجاهيل ، ولا أقل من محمّد بن حفص وعبد الله بن طلحة . وأما الثانية فقد رواها الشيخ الصدوق في الفقيه 4 : 27 / 68 وفيها محمّد بن حفص المجهول ، ورواها الشيخ في التهذيب 10 : 5 / 17 ، باسناده عن إبراهيم ابن هاشم عن محمّد بن جعفر عن عبد الله بن سنان ، والصحيح فيها عن محمّد ابن حفص بدل محمّد بن جعفر ( لموافقته للوافي بقرينة سائر الروايات ، ولكثرة رواية إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن حفص ) كما ذكر السيد الأستاذ ذلك في المعجم طبعة طهران ج 1 ص 310 ، فراجع .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 174 | الشيخ محمد الجواهري