وإذا كان الزاني شاباً أو شابّة فإنّه يرجم إذا كان محصناً ، ويجلد إذا لم يكن محصناً ( 1 ) .
شرح
وهو تفسير غلط ، ناتج من عدم فهمه كلام الإمام ( عليه السلام ) بل المراد بهذه الرواية أن علياً ( عليه السلام ) جلد ورجم ، أي جلد في مورد الجلد ورجم في مورد الرجم ، وأن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) رجم ولم يجلد ، فأنكر أبو عبد الله ( عليه السلام ) ذلك ، ولم يعلم أن الانكار راجع إلى أي من الحكمين ، بعد إمكان رجوعه إلى كل من الجملتين . فلا يبعد أن يكون هذا التفسير من الراوي لا من الإمام .
الثاني : على تقدير أن التفسير من الإمام فليس هو ( عليه السلام ) في مقام التشريع ، بل في مقام نفي الوقوع الخارجي ، أي لم يتفق خارجاً مورد يقتضي أن يجمع علي ( عليه السلام ) بين الحدين ، فهو نفي للوقوع خارجاً لا نفي للتشريع ، كما يدل على ذلك صريحاً الجملة الأولى وهي قوله ( عليه السلام ) : « رجم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ولم يجلد » ، فان ذلك لا لأجل أن الجلد لم يكن مشروعاً ، بل لأجل أنه لم يقع في الخارج ما يقتضي الجلد ، وهو زنا غير المحصن .
إذن فالصحيح ما ذكرنا من أن الشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين ، جمع لهما بين الحدين .
( 1 ) وكذا النَصِف من الرجال والنساء - وهو متوسط العمر منهما - كما تقدم هذا الحكم ويأتي .