شرح
هاتان الصحيحتان تدلان على ثبوت الرجم في الشيخ والشيخة وإن لم يكونا محصنين ، على خلاف ما دلت عليه صحيحة محمّد بن قيس .
ولكن الأصل في هاتين الصحيحتين هو ما ذكره عمر بن الخطاب بالنسبة إلى هذه الآية بعد ما سئل عن الرجم في القرآن ، فذكر هذه الجملة وذكرنا ذلك في كتاب البيان في بحث تحريف القرآن ، وقلنا إنه لا أساس لهذا الكلام ، وليست هذه الجملة من القرآن ، ولم يسقط من القرآن شيء فتحمل هاتان الصحيحتان على التقية ، ولا وجه لرفع اليد عن صحيحة محمّد بن قيس لأجلهما ، فالصحيح ما ذكره المشهور .
نعم ، قد يتوهم عدم الجمع بين الجلد والرجم في المقام ، لصحيحة أبي العباس البقباق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « رجم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ولم يجلد ، وذكروا أن علياً ( عليه السلام ) رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : ما نعرف هذا ، أي لم يحد رجلاً حدين : جلد ورجم في ذنب واحد » ( 1 ) والاستدلال بهذه الصحيحة على عدم الجمع مبني على أمرين ، لم يثبت شيء منهما :
الأوّل : أن يكون التفسير وهو قوله : « فأنكر ذلك أبو عبد الله . . . إلى آخره » من الإمام ( عليه السلام ) . قال الشيخ : إن هذا تفسير من يونس ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا ح 5 .
( 2 ) الذي يروي عن أبان عن أبي العباس ، الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا ذيل ح 5 .