تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
بالنسبة إلى ظهور كل رواية فيما هي ظاهرة فيه ، سواء كان هذا الظهور حجة أم لا . ونحن ذكرنا في باب التعارض مفصلاً أن التعارض إنما يكون بين الحجتين ، فان الظهور الذي ليس بحجة لا يمكن أن يكون معارضاً ، ومقامنا من صغريات هذه الكبرى ، فان صحيحة أبي بصير دلت على أن الزاني المحصن يرجم فقط من دون جلد ، وهي وإن كانت ظاهرة بالنسبة إلى الشيخ والشاب ، إلاّ أن هذا الظهور ليس حجة بالنسبة إلى الشيخ ، لتخصيصها بصحيحة الحلبي المتقدمة الدالة على أن الشيخ والشيخة يجلدان ثم يرجمان ، فان نسبة صحيحة أبي بصير إلى صحيحة الحلبي نسبة العام والخاص ، فتخصص صحيحة أبي بصير لا محالة بغير الشيخ والشيخة . إذن فصحيحة أبي بصير حجة في غير الشيخ والشيخة ، وأما بالنسبة لهما فليست بحجة ، فتنقلب النسبة بينها وبين الصحاح المتقدمة ، وتكون نسبة الخاص إلى العام ، فان الصحاح الثلاث المتقدمة لم ترد في الشاب والشابة ، بل وردت في مطلق الزاني المحصن شيخاً كان أم شاباً ، فتخصص لا محالة كما تخصص الآية أيضاً بذلك ، ويكون المراد من الجلد فيها « الزانية والزاني فاجلدوا . . » غير المحصن ، وأما المحصن ففيه الرجم ، لا أن النسبة بينهما نسبة التباين كي يرجع إلى عمومات الكتاب . وهذا الكلام الذي ذكرناه في صحيحة أبي بصير يجري بعينه في معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الحر والحرة إذا زنيا جلد
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 176 | الشيخ محمد الجواهري