شرح
أما إذا كان محصناً ، فذكر المحقق في الشرائع أن فيه روايتين : الأُولى الرجم فقط ، الثانية الجلد ثم الرجم ، ورجح الثانية . واختاره صاحب الجواهر ، وأسند الحكم إلى المشهور .
والذي يمكن أن يقال في توجيه ذلك هو ما ذكره في الجواهر بإضافة توضيح شيء ما منّا ، وحاصله : أن الآية المباركة دلت على وجوب الجلد ولزومه لكل زان ، شاباً كان أم شيخاً ، محصناً كان أم لم يكن ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِد مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة ) ( 1 ) وهو مقتضى عموم الحكم في الآية المباركة ، والخروج عن ذلك يحتاج إلى دليل .
وأما بحسب الروايات فقد ورد في صحيحة محمّد بن مسلم ، وصحيحة زرارة ، وصحيحة الفضيل أن الزاني والزانية إذا كان محصنين جلدا أولاً ثم رجما .
الأولى : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم » ( 2 ) .
الثانية : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا ح 8 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد الزنا ح 14 .