شرح
كل واحد منهما مائة جلدة ، فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم » ( 1 ) فان مقتضى هذه المعتبرة أن المحصن يرجم وغير المحصن يجلد ، فتقيد هذه المعتبرة بما دل على أن الشيخ والشيخة يجمع لهما بين الحدين ، فتختص المعتبرة بغيرهما ، فتكون النسبة بينها وبين الصحاح الدالة على أن المحصن يجلد ثم يرجم نسبة الخاص إلى العام ، فتخصص تلك الصحاح .
ومما يدل على أن غير الشيخ والشيخة يرجم فقط إذا كان محصناً ، ما سيأتي قريباً إن شاء الله من أن المرأة إذا زنى بها صبي لم يبلغ ، فحكمها الجلد إن كانت محصناً ، وأما لو كان الزاني بها بالغاً فحكمها الرجم ، فان المعتبرة الدالة على ذلك دالة على أن غير الشيخ والشيخة حكمه الرجم فقط .
ومما يؤكد ما ذكرنا من أن غير الشيخ والشيخة حكمه الرجم فقط إذا كان محصناً ، بل يدل عليه ، أنه لو كان حكم الجمع بين الجلد والرجم ثابتاً لكل محصن شيخاً أم شاباً ، فلا وجه للتقييد في صحيحة الحلبي المتقدمة وغيرها الدالة على أن الشيخ والشيخة إذا زنيا جلدا ثم رجما إذا كانا محصنين ، إذ على هذا لا خصوصية للشيخ والشيخة ، فيكون التقييد لغواً محضاً ، لا يمكن أن يصدر من الإمام ( عليه السلام ) ، وقد ذكرنا مراراً أن التقييد في كلام الإمام ( عليه السلام ) وإن لم يكن له مفهوم ، إلاّ أنه يدل على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حدّ الزنا ح 3 .