تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
على لزوم الجلد مختصاً ومنحصراً به ، فيقال لو أُخذ بهما : إن من زنى بذات محرم ولم يكن محصناً ، فمقتضى الجمع بين دليل الجلد ودليل القتل بالسيف ، هو الجمع بين الجلد والقتل بالسيف ، وإلى هذا الجمع نسب المحقق في الشرائع قول بعضهم ، وذكر صاحب الجواهر أنه ابن إدريس ، وهو الوجه الذي وعدنا بذكره والجواب عنه . إلاّ أن هذا أيضاً لا يمكن الالتزام به . أولاً : للقطع بأن حكم الزاني غير المحصن لا يزيد على الزاني المحصن ، وحكم الزاني المحصن بذات محرم القتل بالسيف ليس إلاّ ، فلا يمكن أن يكون حكم الزاني غير المحصن بذات محرم الجلد والقتل بالسيف معاً ، لأن معنى ذلك أن زنا غير المحصن أشد من زنا المحصن ، وهو غير محتمل في نفسه . وثانياً : أنه لا يمكن الجمع بين هذين الدليلين ، لأن الجمع بينهما يقتضي رفع اليد عن الاطلاق بلا موجب ، فان كلاً من دليل الجلد ودليل القتل بالسيف ظاهر في الانحصار ، ورفع اليد عن هذين الاطلاقين بالقول بالجمع بين الجلد والقتل بالسيف لا مقتضي له ولا موجب ، بل لا بد من رفع اليد عن إطلاق ما دل على الجلد ، لأنّ ما دل عليه كانت دلالته بالاطلاق ، وما دل على القتل بالسيف كانت دلالته بالعموم ، وعند التعارض يقدم العموم على الاطلاق ، فلا موضوع للجمع بينهما ، فما ذكره ابن إدريس