شرح
الرجم ، وروايات الزنا بذات محرم تثبت القتل بالسيف ، ولكن لا بد من تقديم روايات الزنا بذات محرم على روايات زنا المحصن لوجهين :
الأوّل : أن روايات الزنا بذات محرم دلالتها بالعموم وبكلمة « من » وروايات زنا المحصن دلالتها بالاطلاق ، حيث ورد فيها : « الزاني إذا كان محصناً » وعند تعارض العموم والإطلاق يقدم العموم ، على ما تقدم الكلام فيه في بحث التعارض الترجيح .
الثاني : أنه لا محذور من تقديم روايات الزنا بذات المحرم ، بخلاف تقديم روايات زنا المحصن ، لأن لازم تقديم روايات زنا المحصن على الأخرى إلغاء خصوصية الزنا بذات محرم ، وأن يكون حكمه حكم الزنا بغير ذات محرم ، والحال أن مقتضى روايات الزنا بذات محرم الدلالة على أن للخصوصية دخلاً في الموضوع ، وإن كانت النسبة نسبة العموم من وجه ، إلاّ أنه إذا كان للعنوان خصوصية فلا بد من تقديمه لا محالة .
ونظير ذلك ما تقدم في كتاب الطهارة من أن مقتضى إطلاق أدلة عدم انفعال الكر بالنجاسة أو بالمتنجس انفعال الماء القليل بها أو به ، ومقتضى إطلاق دليل ماء النهر يطهّر بعضه بعضاً عدم الفرق بين أن يكون بمقدار كر أو لا ، ففي النهر الصغير الجاري وليس بكر يقع التعارض ، إذ مقتضى الدليل الأوّل انفعاله ، ومقتضى الدليل الثاني عدم انفعاله . ولكن لا بد من تقديم