تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
الدليل الثاني ، إذ لو قدم الأوّل وحكم بالنجاسة ، فلا تبقى خصوصية لماء النهر ، ومعنى ذلك أن ماء النهر كغيره يتنجس بالملاقاة ، وهو خلاف ظاهر الدليل ، وعليه فيقدم دليل الخصوصية ويقال : إن ماء النهر لا يتنجس بملاقاة النجاسة وإن كان دون الكر . وعين هذا الكلام يجري في المقام ، إذ تقديم روايات زنا المحصن يوجب إلغاء خصوصية الزنا بذات محرم ، وهو خلاف ظاهر الدليل ، فلا بد من تقديم روايات الزنا بذات محرم . ونتيجة ذلك القتل بالسيف إذا كان محصناً ، ولا موضوع للرجم ، بل هو حكم للزاني المحصن بغير ذات محرم . فما ذكره ابن إدريس من تقديم الجلد على الرجم في الزاني المحصن بذات محرم ، لا وجه له أصلاً . وأما بالنسبة إلى غير المحصن لو زنى بذات محرم ، فكون حده الجلد دون القتل بالسيف ، فالكلام فيه هو الكلام في سابقه ، فان النسبة وإن كانت نسبة العموم من وجه ، إلاّ أنه إذا قدمنا دليل زنا غير المحصن على دليل الزنا بذات محرم ، لم تبق خصوصية للزنا بذات المحرم ، وهو خلاف ظاهر الدليل ، فيقدم دليل الخصوصية لا محالة . مضافاً إلى أن دليل الزنا بذات محرم دلالته بالعموم ، ودليل زنا غير المحصن بالإطلاق ، إلاّ أنه يؤخذ بهما معاً أو يرفع اليد عن إطلاق ما دل