شرح
هذا القسم جزماً ، فإنها لا تدخل في موضوع ذات المحرم ، وإن كنَّ محرمات عليه أبداً ، إلاّ أنهن لسن بذات محرم ، ولذا لا يجوز له النظر إليهن وبالعكس في غير العورة ، وإلاّ فلا يجوز لغيرهن وغيره أيضاً .
وكذا في التغسيل إذا لم يوجد مماثل ، ليس له تغسيلها من وراء الثياب ، لأنه ليس بمحرم ، وإنما كانت عليه الحرمة تأديباً .
وعليه فالزنا في هذا القسم لا يجري عليه حكم الزنا بذات المحرم ، بل يجري عليه حكم الزنا بغير ذات محرم من جلد أو رجم .
4 - وأما المحرم الأبدي الذي كان فيه التحريم تكريماً ، كأُم الزوجة التي أصبحت بمنزلة أُمه ، أو بنت الزوجة المدخول بها التي أصبحت بمنزلة بنته ، فالمشهور عدم شمول ذات المحرم لها ، إلاّ أن الشهيد احتمل الشمول لإطلاق الدليل الشامل لذات المحرم عرضاً ، وهو الصحيح ، فان تم إجماع على خلافه - ولا يتم جزماً - فهو ، وإلاّ فالزنا في هذا القسم موجب لجريان أحكام الزنا بذات محرم .
5 - وأما الحرمة الأبدية الناشئة من الرضاع ، فالمشهور عدم شمول إطلاق ذات المحرم لها وانصرافه عنها . ونسب إلى الشيخ وابن سعيد الشمول ، ولا يعرف وجه لدعوى الانصراف ، فما ذهب إليه الشيخ وابن سعيد هو مقتضى الاطلاق .
6 - وأما ما كانت فيه الحرمة الأبدية ناشئة من النسب الحرام ، كبنت