كما لا فرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة إذا تابعته ( 1 ) والأظهر عموم الحكم للمحرم بالرضاع أو بالمصاهرة ( 2 ) .
شرح
ساقط جزماً .
ثم إن هنا معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا زنى الرجل بذات محرم حُد حَد الزاني إلاّ أنه أعظم ذنباً » ( 1 ) وهي دالة بوضوح على أن الزاني بذات محرم إن كان محصناً رجم ، وإن كان غير محصن جلد ، فهي معارضة لما دل على أنه يقتل بالسيف ، ولا بد من إلغائها لشذوذها ، وعدم عامل بها ، وشهرة معارضها رواية وعملاً ، فلا بد من رد علمها إلى أهله ، أو حملها على التقية كما هو غير بعيد .
ومن الغريب ما صدر عن الشيخ في المقام بعد ذكر هذه الصحيحة ، حيث قال : إنها غير مخالفة للاخبار المتقدّمة الدالة على أنه يقتل بالسيف لأن الغاية من القتل بالسيف هو الموت ، ولا فرق في سببه بين أن يكون بالضرب بالسيف أو الرجم .
وفيه : أن الرواية لم ترد في خصوص المحصن كي يقال بالرجم فيكون الحكم هو التخيير بين الرجم أو القتل بالسيف ، بل هي مطلقة ، سواء كان الزاني محصناً أو لا ، فحمل الرواية على المحصن والحدّ على الرجم ، لا شاهد له .
( 1 ) لصحيحة أبي أيوب المتقدمة في أول هذه المسألة .
( 2 ) المحرمية قد تكون من جهة النسب ، وقد تكون من جهة الرضاع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حد الزنا ح 8 .