شرح
الجلد والرجم على تفصيل بين المحصن وغيره - نسبة العام والخاص ، فيجب التخصيص والحكم بأن الزاني إذا زنى بغير المحرم فحكمه الجلد ان لم يكن محصناً ، والرجم إن كان محصناً . وأما إذا زنى بذات محرم فحكمه القتل بالسيف ، محصناً كان أم لم يكن .
وأما نسبة روايات ما دل على أن الزاني إذا زنى بذات محرم يقتل بالسيف ، إلى ما لو كان الرجم والجلد في المحصن وغيره بدليلين ، كما فيما دل على الرجم في خصوص المحصن ، أو مطلقاً فقيد بالمحصن ، وما دل على لزوم الجلد في خصوص غير المحصن ، أو على نحو الاطلاق فقيد به ، كما في الآية المباركة ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِد مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة . . . ) ( 1 ) فهي وإن كانت نسبة العموم من وجه ، فان ما دل على أن المحصن يرجم مطلقاً سواء كان الزنا بذات محرم أم بغيرها ، وما دل على أن الزنا بذات المحرم حكمه القتل مطلقاً ، سواء كان الزاني محصناً أم لم يكن ، فمورد الاجتماع زنا المحصن بذات محرم ، إذ مقتضى ما دل على أن المحصن يرجم هو الرجم ، ومقتضى ما دل على أن الزنا بذات المحرم حكمه القتل بالسيف هو القتل بالسيف .
وكذا دليل الجلد كالآية الكريمة بعد تقييدها بغير المحصن ، فان من
هامش
( 1 ) النور : 2 .