ولا يجب جلده قبل قتله ( 1 ) ولا فرق في ذلك بين المحصن وغيره ، والحر والعبد ، والمسلم والكافر ، والشيخ والشاب .
شرح
رقبته أو عنقه ، فاطلاق القتل ، من دون تقييده بالسيف ، أو وإن لم يكن في رقبته ( 1 ) لا موجب له .
( 1 ) وهو المعروف والمشهور بين الفقهاء ، ونسب إلى ابن إدريس أنه حكم بالجلد ثم القتل في غير المحصن ، والجلد والرجم في المحصن .
أما بالنسبة إلى غير المحصن ، فتقدم الجلد على القتل بالسيف ، له وجه سنذكره ونجيب عنه .
وأما بالنسبة إلى المحصن ، فالجمع بين الجلد والرجم من دون قتل بالسيف لا وجه له أصلاً .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، وهو الذي تقتضيه الروايات الواردة في المقام ، فإنها وردت في خصوص الزنا بذات المحرم ، ونسبتها إلى ما دل على لزوم الجلد في غير المحصن والرجم في المحصن - كما فيما كتب إليه محمّد بن أبي بكر ( 2 ) على ما تقدم ( 3 ) ونحوها مما ذكر فيه الجمع بين
هامش
( 1 ) فهمٌ لعدم الخصوصية ، وهو أول الكلام ، فلذا لا موجب له .
( 2 ) كما في معتبرة السكوني إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمّد عن آبائه ( عليهم السلام ) : « إن محمّد بن أبي بكر كتب إلى علي ( عليه السلام ) في رجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية ، فكتب ( عليه السلام ) إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلده ثم أنفه ، وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبوه » الوسائل : باب 8 من أبواب حد الزنا ح 5 .
( 3 ) في المسألة 150 .