شرح
قال في الأولى : « سألته عن رجل وقع على أُخته ؟ قال : يضرب ضربة بالسيف ، قلت : فإنه يخلص ، قال : يحبس أبداً حتى يموت » ( 1 ) . وقال في الثانية : « في الرجل يقع على أخته ، قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فان عاش خلد في السجن حتى يموت » ( 2 ) .
أما الأولى فهي ضعيفة ، لأنها مرسلة قبل محمّد بن عبد الله بن مهران وبعده ، ومحمّد نفسه كذاب .
وأما الثانية فعامر بن السمط لم يوثق ، على أنها مروية عن الشيخ الصدوق في الفقيه ( 3 ) عن عمرو بن السمط ، وهو مهمل لم يذكر في الرجال أصلاً .
إذن فالحكم هو ما ذكرناه من ضربه بالسيف ضربة قاتلة ، ولا بد من قتله .
ثم ظاهر كلام بعضهم أن الزاني بذات محرم يقتل ، من دون تقييده بالسيف ، كما أن ظاهر كلام آخرين أنه يقتل بالسيف من دون تقييده بأن تكون الضربة في رقبته . وكلاهما لا وجه له ، لما عرفت من أن مقتضى الروايات المتقدمة كما في صحيحة جميل أن يكون الضرب بالسيف في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حد الزنا ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حد الزنا ح 10 .
( 3 ) الفقيه 3 : 19 / 46 .