شرح
ويؤكد ذلك ويكشف عنه صحيحة جميل بن دراج ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف ؟ أين هذه الضربة ؟ قال ( عليه السلام ) : تضرب عنقه ، أو قال ( عليه السلام ) : تضرب رقبته » ( 1 ) وضرب الرقبة أو العنق كناية من القتل لا محالة .
ويؤيد ذلك روايتا سليمان بن هلال ، فإن فيهما يسأل الإمام ( عليه السلام ) عن جملة : « أخذ السيف منه ما أخذ » حيث ورد فيها : « فقلت له : هو القتل ؟ قال : هو ذاك » ( 2 ) وكذا روايته الأخرى ( 3 ) .
فما في رواية محمّد بن عبد الله بن مهران عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفي رواية عامر بن السمط - أو عمرو بن السمط - عن علي ابن الحسين ( عليه السلام ) من أنه إذا بقي بعد ذلك يخلّد في السجن ، كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حد الزنا ذيل ح 3 ، والرواية صحيحة لصحة طريق الشيخ الصدوق إلى جميل ، وإن كان في طريق الشيخ الكليني الحكم بن مسكين ، وهو مجهول وإن روى في كامل الزيارات ، لرجوع السيد الأستاذ عن المبنى المذكور .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب حد اللواط ح 2 . والرواية ضعيفة بسليمان بن هلال المجهول ، والقاسم بن محمّد الجوهري المنحصر توثيقه بروايته في كامل الزيارات وهو مبنى باطل ، وقد رجع عنه السيد الأستاذ إلاّ مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه في كامل الزيارات ، وليس القاسم منهم .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء ح 7 ، قال : « سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي البهيمة ، فقال : يقام قائماً ثم يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ ، قال فقلت : هو القتل ، قال : هو ذاك » والرواية ضعيفة بسليمان والقاسم كسابقتها .