حدّ الزاني
« مسألة 151 » : من زنى بذات محرم له - كالأمّ والبنت والأخت وما شاكل ذلك - يقتل بالضرب بالسيف في رقبته ( 1 ) .
شرح
ومقامنا من هذا القبيل ، فان معتبرة السكوني تدل على أن المتعين هو تسليم الزاني الكافر - رجلاً كان أم امرأة - إلى أهل ملته ليروا فيه رأيهم في ملتهم ، وذلك بمقتضى الاطلاق وعدم ذكر عدل لذلك ، وكذا صحيحة أبي بصير تدل على أن المتعين هو جريان أحكام الاسلام عليه بمقتضى الاطلاق وعدم التقييد بكلمة أو . ومقتضى الجمع بينهما هو رفع اليد عن إطلاق كل منهما ، وتقييد كل منهما بالآخر ، ونتيجة ذلك هو التخيير بين إجراء أحكام الإسلام عليهم ، أو تسليمهم إلى أهل ملتهم ليروا فيهم ما يرونه في مذهبهم .
( 1 ) حتى يموت ، ولا يجري عليه حكم الجلد أو الرجم ، ولا خلاف في ذلك بين الأصحاب ، وقد دلت على ذلك عدة روايات .
منها : ما رواه أبو أيّوب في الصحيح ، قال : « سمعت ابن بكير بن أعين يروي عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : من زنى بذات محرم حتى يواقعها ، ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت ، قيل له : فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال : ذلك على الإمام إذا رفعا إليه » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حد الزنا ح 1 .