تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
والجمع بينهما على ما تقدم الكلام فيه في بحث الأوامر ، من أنه إذا ورد أمر بشيء ، وأمر بشيء آخر ، وعلمنا بعدم وجوب الجمع بينهما ، وكون الواجب هو أحدهما ، كالقصر والتمام ، أو صلاة الجمعة وصلاة الظهر ، فإنه إذا دل دليل على وجوب صلاة القصر في مورد ، ودل دليل آخر على وجوب التمام فيه ، وعلمنا بأن الواجب هو أحدهما ، فان مقتضى الجمع بين الدليلين هو الالتزام بالتخيير ، لأن المعارضة ليست بين الوجوبين وإنّما هي في التعيين المستفاد من الاطلاق ، فانّا ذكرنا أن التعيين إنما يستفاد من الاطلاق ، وعدم التقييد بكلمة أو ، فقوله : صلى قصراً وعدم التقييد بكلمة أو ، يستفاد منه تعيّن القصر ، فالتعارض إنما هو بين الإطلاق في كل من الدليلين وبين أصل الوجوب في الآخر ، فيرفع اليد عن إطلاق كل منهما بدلالة الآخر على الوجوب ، فيؤخذ بأصل الوجوب ويطرح الظاهر أي الاطلاق ، ونتيجة ذلك هو التخيير بين القصر والتمام ، أو بين صلاة الجمعة وصلاة الظهر .