« مسألة 148 » : لو تاب المشهود عليه قبل قيام البيّنة فالمشهور سقوط الحدّ عنه ، وأما بعد قيامها فلا يسقط ( 1 ) .
شرح
السلام ) : لا يشفعن أحد في حدّ إذا بلغ الإمام ، فإنه لا يملكه ، واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم . . » ( 1 ) والمستفاد منها بمقتضى التعليل أن عدم قبول الشفاعة إنما هو فيما إذا لم يكن للإمام العفو ، وأما إذا كان يمكنه ، كما لو ثبت الحد بالاقرار ، فلا مانع من الشفاعة ، فيكون عفوه ( عليه السلام ) مع الشفاعة .
كما أنه بمقتضى هذه المعتبرة تجوز الشفاعة قبل أن يبلغ الإمام إذا تاب صاحب الجريمة وصلح ، ولم تقم عليه البيّنة ، فيشفع عند الإمام فيعفو عنه الإمام ، فلا يكون أثر لقيام البيّنة بعد ذلك ، وأما إذا ثبت عليه بالبيّنة فلا يمكن العفو حينئذ ، فلا تصح الشفاعة .
( 1 ) أما عدم سقوط الحدّ بالتوبة بعد قيام البيّنة والثبوت عند الإمام فمما لا إشكال فيه ، لعدم الدليل على سقوط الحدّ بذلك ، وتكفينا الاطلاقات الدالّة على إجراء الحدود ، وليس في الحدود نظر « نظرة » ساعة ، ويؤيد ذلك صحيحة الحسين بن خالد ، قال « قلت لأبي الحسن عليه السلام ) : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد - إلى أن قال : - وان كان إنما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثم هرب ، ردّ وهو صاغر حتى يقام عليه الحدّ . . » ( 2 ) فإذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب مقدمات الحدود ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب حد الزنا ح 1 .