كما لا يجوز التسريح بكفالة ( 1 ) . أو العفو بشفاعة ( 2 ) .
شرح
ويؤيد ذلك مرسلة الصدوق عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « إذا كان في الحدّ لعل وعسى فالحدّ معطل » ( 1 ) فان القول بأنه لعل الشاهد الآخر يأتي تعطيل للحد ، وهو غير جائز .
ونسب صاحب الوسائل هذه الرواية إلى رواية الصدوق عن قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو سهو من قلمه الشريف كما في غير هذا المورد على ما تقدم .
( 1 ) فإنه لا كفالة في حد ، وهو على القاعدة وإن لم يكن نص في المقام ، لأن معنى الكفالة هو أن يكون الكفيل قائماً مقام المكفول ، فلو كان زيد مديناً وكفله أحد على أن يذهب لمكان كذا ويجيء ، يكون الكفيل هو المطالب بالدين لو لم يأت زيد ، وهذا لا معنى له في الحدود ، لأن الحد إنّما يقام على من ارتكب الجريمة ، ولا معنى لقيام غيره مقامه .
مضافاً إلى معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لا كفالة في حدّ » ( 2 ) ، والحكم مما لا خلاف فيه بين الأصحاب .
( 2 ) فإنه لا شفاعة في حد ، وهو على القاعدة أيضاً ، فإنه إذا كان الحد واجباً على أحد ، فلا دليل على سقوطه بشفاعة شخص ، مضافاً إلى معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال أمير المؤمنين ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب مقدّمات الحدود ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 21 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .