تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
يجب رده بعد إصابة الحجارة له فيما إذا قامت عليه البيّنة مطلقا تاب أم لم يتب فقبل أن تصيبه الحجارة بطريق أولى ، فالتوبة بعد قيام البيّنة غير موجبة لسقوط الحد ، وإن كانت موجبة لسقوط العقاب الأخروي . وأما سقوط الحدّ بالتوبة قبل قيام البيّنة ، فهو المشهور كما عرفت . واستدلوا عليه برواية جميل عن رجل عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ، ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، فقال ( عليه السلام ) : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد . . . » ( 1 ) . ودلالتها على السقوط ظاهرة ، إلاّ أنها مرسلة ، فإن قلنا بأن عمل المشهور بالرواية الضعيفة جابر لها ، أو قلنا بأن جميل من أصحاب الاجماع فلا ينظر إلى من يقع في السند بعده ، إرسالاً كان أم لا ، فبه . ولكن كلا الأمرين غير صحيح على ما تقدم الكلام فيهما مراراً ، فالرواية لإرسالها غير قابلة للاعتماد عليها ورفع اليد عن الاطلاقات الدالة على لزوم إجراء الحد عليه . فإن تم إجماع على ما ادعاه المشهور - ولا يتم جزماً - فهو ، وإلاّ فلا دليل عليه . نعم ، وردت رواية في سقوط الحدّ لو تاب من عليه الحدّ في خصوص السرقة ، وهي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 .