« مسألة 149 » : لو شهد ثلاثة رجال بالزنا أو ما دونهم حدّوا حدّ القذف ، ولا ينتظر لإتمام البيّنة ، وهي شهادة الأربعة ( 1 ) .
شرح
( صلّى الله عليه وآله ) ( 1 ) وعند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) وأعرضا عنهما بعد الإقرار الأوّل فأقرا ثانياً وثالثاً ورابعاً فأجريا عليهما الحد ، والتي منها معتبرة الأصبغ بن نباتة . أن التوبة لا توجب سقوط الحد ، وإلاّ فالمقر
فيهما كان تائباً قبل أن يقرّ أربع مرات بمقتضى قوله : طهرني ، ولذا أراد التطهير من الذنب ، ولو كان الحدّ ساقطاً بالتوبة لما كان أثر للاقرار والحدّ بعد ذلك .
إذن فما ذهب إليه المشهور لا يمكن المساعدة عليه بوجه . نعم في موارد الإقرار للإمام العفو ، كما أنه قبل بلوغ الإمام قابل للعفو مع الشفاعة ، فلا أثر للبيّنة بعد ذلك .
( 1 ) لما تقدم ( 3 ) من معتبرة السكوني الدالّة على أنه ليس في الحدود نظر « نظرة » ساعة ، وهذا ظاهر .
هامش
( 1 ) كما في صحيحة أبي العباس البقباق الوسائل : باب 15 من أبواب حد الزنا ح 2 .
( 2 ) كما في صحيحتي الأصبغ بن نباتة . الأولى : في الفقيه 4 : 22 / 52 ، الوسائل : باب 16 من أبواب حد الزنا ذيل ح 2 . والثانية : في الفقيه 4 : 21 / 51 ، الوسائل : باب 16 من أبواب مقدمات الحدود ح 6 . وصحيحة أبي بصير الوسائل : باب 16 من أبواب حد الزنا ذيل ح 2 ، تفسير علي بن إبراهيم القمّي 2 : 96 .
( 3 ) في المسألة 147 .