شرح
الدين ، يحلف بالله أن حقه لحق » ( 1 ) . وأما في غير الدين فلم يدل دليل ، فلا وجه للتعدي من الأموال إلى الأعيان .
وهنا صحيحة أُخرى للحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أجاز شهادة النساء في الدين ، وليس معهن رجل » ( 2 ) ، وهذه الصحيحة مطلقة ، فيقيد إطلاقها بالصحيحة الأُولى .
وفي رواية منصور بن حازم أن أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز » ( 3 ) دلالة على أن حال شهادة امرأتين مع يمين حال شهادة رجل واحد مع اليمين ، فنتعدى من الدين إلى سائر الأموال ، بل إلى جميع الحقوق .
إلاّ أن هذه الرواية لم تثبت ، فإنها مرسلة على طريق الكليني ، وسند الشيخ الصدوق إلى منصور بن حازم ضعيف بمحمّد بن علي ماجيلويه أستاذه ، الذي لم يثبت فيه توثيق أو مدح ، وسند الشيخ ضعيف أيضاً بابن بطة وابن المفضل . هذا ما ذكرناه في المباني .
ولكن تقدم منا في الكتاب القضاء ، عند تعرضنا لهذه المسألة ( 4 ) استطراداً ، أن للشيخ الصدوق طريقاً آخر إلى منصور بن حازم غير هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب كيفية الحكم ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ح 20 .
( 3 ) الوسائل : باب 15 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .
( 4 ) المسألة 37 من كتاب القضاء فراجع .