شرح
إذن فالصحيح أن يقال : إن الشهادة وإن اعتبر أن تكون عن حس ، إلاّ أنه لا يلزم تعلق الحس بالمشهود به نفسه ، بل بما هو لازم له أيضاً ، وتصح الشهادة في ذلك باعتبار أنها منتهية إلى الحس ، وإن لم يكن المشهود به في نفسه محسوساً ، فلو رأى ما هو ملازم للايلاج والاخراج فله أن يشهد على الزنا .
وأما الروايات الواردة في المقام ، مثل ما ورد « أنهم رأوه يدخل ويخرج » ، كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « حد الرجم أن يشهد أربع أنهم رأوه يدخل ويخرج » ( 1 ) فمتعلق الرؤية الرجل ، لا الايلاج والاخراج أي أنهم رأو الشخص يدخل ويخرج ، لا أنهم رأو الادخال والاخراج ، كما في قولنا : رأينا زيداً يحك ظهره ، إذ الحك إذا لم يكن زيد عارياً ليس بمحسوس ، فمعنى الشهادة على أنه يحك ظهره ليس إلاّ أنه رأينا ملزوم الحك ، وهو إدخال يده خلف ظهره وتحريكها . وفي مثال أوضح قولك : رأيت زيداً يفكر . فان التفكير غير قابل للرؤية ، فمعناه أنه رأى زيداً ومن حاله يظهر أنه كان يفكر .
وعليه فلا إشكال في جواز الشهادة على اللازم إذا كان الملزوم محسوساً .
ومن هذا يظهر أن قوله ( عليه السلام ) : « أربعة شهود على الايلاج
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب حد الزنا ح 1 .