شرح
والإيلاج والادخال كالميل في المكحلة » ( 1 ) .
وفي بعضها أن يقول الشهود رأينا مثل الميل في المكحلة ، كما في صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « القاذف يجلد ثمانين جلدة - إلى أن قال - ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المكحلة » ( 2 ) . إذن فلا ينبغي الاشكال في كون الشهادة عن حسن .
ولكن هل يعتبر مشاهدة الايلاج والاخراج مثل الميل في المكحلة على ما ذكره المشهور ، أولا ؟
الظاهر أن الشهادة على الإيلاج والإخراج لا تتحقق خارجاً ، بأن يكون الشاهد قد رأى الايلاج والاخراج مثل الميل في المكحلة ، لأنّه أمر غير قابل للرؤية ، ولا يمكن أن تكون الشهادة مستندة إلى ما هو غير قابل . ولو فرض اختصاص صحة الشهادة بذلك ، فذلك معناه لغوية جعل الحد على الزاني ، جلداً كان أم رجماً ، لعدم تحقق موضوعه في الخارج ، ولو فرض التحقق ففي مورد نادر جزماً . كيف وقد جرت الحدود في زمانه ( صلّى الله عليه وآله ) وزمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان الناس يشهدون على الزنا وتجرى الحدود ، فمع كثرة الوقوع كيف يمكن اعتبار رؤية الايلاج والاخراج الغير المتحقّقة ، وإن تحققت ففي مورد نادر .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب حد الزنا ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب حد القذف ح 5 .