تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ويعتبر أن تكون الشهادة شهادة بفعل واحد زماناً ومكاناً ، فلو اختلفوا في الزمان أو المكان لم يثبت الزنا ، وأما لو كان اختلافهم غير موجب لتعدد الفعل واختلافه ، كما إذا شهد بعضهم على أن المرأة المعينة المزني بها من بني تميم - مثلاً - وشهد البعض الآخر على أنّها من بني أسد - مثلاً - أو نحو ذلك من الاختلاف في الخصوصيات ، لم يضر بثبوت الزنا بلا إشكال ( 1 ) .
شرح
مقدماته التي لا تنفك عن ذي المقدّمة ، فنسب الرؤية إلى اللازم باعتبار تعلقها بالملزوم ( 1 ) . ( 1 ) بعد ما تقدم من اعتبار أن تكون الشهادة في الزنا وغيره عن حس ، نقول : يعتبر أيضاً أن يكون المشهود به أمراً واحداً . فإذا اختلف الشهود في الخصوصيات المفرّدة التي توجب امتياز فرد ، عن فرد ، فهو كما لو شهد شاهد على فرد ، وشهد شاهد آخر على فرد آخر ، لا اعتبار به ، كما لو شهد أحد الشهود أن زيداً زنى بامرأة في بلدة كذا ، وشهد الآخر على زناه بها في بلدة أُخرى ، فان هذين فردان ، ولا يمكن أن
هامش
( 1 ) ما ذكره السيد الأستاذ في المقام من أن المعتبر في الشهادة وإن كان هو الحس ، إلاّ أنه لا يلزم من تعلق الشهادة بالحس تعلق الحس بالمشهود به نفسه ، بل بما هو لازم له أيضاً ، فتكون الشهادة منتهية إلى الحس ، وإلاّ للزم لغوية جعل الحدّ على الزاني ، هو الصحيح ، وهو المستفاد من لحن كلامهم ( عليهم السلام ) ومعاريضه ، ويؤيده اعتبار عدالة الشاهد ، فكيف مع ذلك يتحقق منه النظر إلى ذلك - وإن كانت العدالة غير معتبرة حال التحمل ، إذ إن اختلاف الحالتين في الشهود نادر جداً ، فلا يخرج المؤيد عن كونه مؤيداً - فلا بد وأن يكون المراد منه اللازم الذي لا ينفك عنه ، ويكونوا ( عليهم السلام ) قد بيّنوا أن ما يعتقده كثير من الناس من الزنا لأُمور غير لازمة له ، أو لزومها غير بيّن فلا تكفي الشهادة بذلك جزماً .