« مسألة 139 » : إذا أقرّ شخص بما يوجب رجمه ثم جحد سقط عنه الرجم دون الحدّ ، ولو أقرّ بما يوجب الحدّ غير الرجم ثم أنكر لم يسقط ( 1 ) .
شرح
عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه . . . » ( 1 ) فهي دالّة على نفوذ الاقرار مرة واحدة في الزنا في غير الرجم ، إلاّ أنه لا يمكن العمل بمضمونها جزماً ، فلا بد من حملها على التقية ، وقد تقدم وجهه ( 2 ) .
( 1 ) إذا أقر إنسان بما يوجب الحدّ - في الزنا أو غيره - ثم جحد وكذب نفسه ، فهل يقبل إنكاره أو لا ؟
مقتضى إطلاق دليل حجية الاقرار ، عدم الأثر لإنكاره بعد الاقرار كما هو الحال في الأموال ، فكما أنه لو أقر بأنه مدين لزيد ثم أنكر ، أو أقر بزوجية ثم أنكر ، لا أثر لانكاره بعد ذلك ، فكذا في المقام حسب ما يقتضيه إطلاق دليل حجية الاقرار ، ويدل على ذلك أيضاً عدة روايات في الزنا ، واستثني من ذلك ما لو كان الاقرار موجباً للرجم ، فإن الانكار بعده يسقط الرجم فيحد بغيره .
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد بعد ، فقال : إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده ، وإن رغم أنفه ، وإن أقر على نفسه أنه شرب خمراً أو بفرية ، فاجلدوه ثمانين جلدة ، قلت : فإن أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم ، أكنت راجمه ؟ فقال : لا ، ولكن كنت ضاربه الحدّ » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 2 ) في المسألة 137 فراجع .
( 3 ) الوسائل : باب 12 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .