شرح
قوله : أنا زنيت بك ، فلا حد فيه ، إلاّ أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام » ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة في حديث « أن رجلاً أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقر عنده بالزنا ثلاث مرات ، فقال له : اذهب حتى نسأل عنك - إلى أن قال : - ثم عاد إليه ، فقال الرجل : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهرني ، فقال : إنّك لو لم تأتينا لم نطلبك ، ولسنا بتاركيك إذا لزمك حكم الله عزّ وجلّ ، « ثم قال : أيها الناس ، إنه يجزي من حضر منكم رجمه عمن غاب ، فنشدت الله رجلاً منكم . . إلى آخره » ( 2 ) .
فهذه الروايات كلها تدل على أن الاقرار مرة أو مرتين أو ثلاثاً لا أثر له ، وبها تقيد قاعدة « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » بغير الزنا ، وأما فيه فلا بّد من الاقرار أربع مرات . ومورد هذه الروايات كلها الرجم .
وأما إذا كان الجلد ، فهل يعتبر فيه الإقرار أربع مرات أيضاً ، أو يكفي مرة واحدة على ما هو مقتضى إطلاق ما دلّ على نفوذ الاقرار ؟
لا شك في أن الجلد أيضاً لا يثبت إلاّ بالاقرار أربع مرات ، ويدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم - المتقدّمة - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب حد القذف ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 31 من أبواب مقدمات الحدود ح 4 .