تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
ويؤيد ذلك ما رواه البرقي - مرسلا - عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين ( عليهم السلام ) قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقر بالسرقة ، فقال له ، أتقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم ، سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال فقال الأشعث : أتعطل حداً من حدود الله ؟ فقال : وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذلك إلى الإمام ، إن شاء عفا وإن شاء قطع » ( 1 ) ، ويؤيده أيضاً ما رواه الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) في حديث ، قال : « وأما الرجل الذي اعترف باللواط ، فإنه لم يقم عليه البيّنة ، وإنّما تطوع بالاقرار من نفسه . وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمن عن الله ، أما سمعت قول الله : ( هذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب ) » ( 2 ) . إلاّ أن هذه الرواية مضافاً إلى إرسالها ، لا ربط للاستدلال فيها بالآية المباركة على جواز عفو الإمام عن الحد لو ثبت بالإقرار ، فان هذه الآية وردت في سليمان ( عليه السلام ) حينما أراد من الله ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ، فقال تعالى : ( فَسَخَّرْنَا لهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاء وَغَوَّاص * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ * هذَا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب مقدّمات الحدود ح 4 ، تحف العقول : 481 .