« مسألة 138 » : لا يثبت حدّ الزنا إلاّ بالاقرار أربع
مرّات ( 1 ) فلو أقرّ به كذلك أُجري عليه الحدّ ، وإلاّ فلا
شرح
وهذه صحيحة تدل على ثبوت الحد باقرار العبد صريحاً ، إلاّ أنها محمولة على التقية جزماً ( 1 ) إذ أولاً : مضافاً إلى أن إقرار العبد في حق المولى لا يسمع ، تدل الرواية على سماع إقراره مرة واحدة كالحر ، مع أن الزنا لا يثبت بمرة واحدة جزماً ، حراً كان المقر أو عبداً ، فان الحر أيضاً لو أقر على نفسه مرة واحدة في الزنا لا يحد ، فكيف يحكم على من أقر على نفسه مرة واحدة أنه يحد إلاّ في زنا المحصن ، فإنه لا بد فيه من شهادة أربعة شهود .
وثانياً : أن ظاهر هذه الرواية عدم ثبوت الرجم إلاّ بشهادة أربعة شهود ، فلا يكون الاقرار على هذا أربع مرات موجباً للحد ، وهذا مخالف لما سيأتي من أنّه لا فرق في الرجم والجلد ، وأنه إذا أقر على نفسه أربع مرات وكان محصناً رجم وإن لم يكن هنا شهود أربعة ، فلا محالة تكون الرواية محمولة على التقية .
( 1 ) فلا يكفي الإقرار أقل من ذلك بلا خلاف بين الفقهاء ، إلاّ ما نسب إلى ابن أبي عقيل من كفاية الاقرار ولو مرة واحدة .
ويدلنا على ذلك ما رواه الشيخ الصدوق بسنده المعتبر إلى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة ، قال : « أتت امرأة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالت : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّي زنيت فطهرني طهرك الله ، فإن
هامش
( 1 ) لقول العامة بقبول إقرار العبد في الحدود ، وهو مخالف لمذهب أصحابنا .