شرح
وهو مرفوع القلم ، والمعتبر إنّما هو إقرار العقلاء . هكذا ذكر الأصحاب .
واعتبار هذا الشرط مبني على أحد أمرين :
الأوّل : جريان الحد على المجنون كما نسب إلى الشيخين والصدوق والقاضي وابن سعيد على ما تقدم ، وذكرنا في محله أن زنا المجنون كزنا المجنونة ، لا يترتب عليه شيء ، لرفع القلم عنه ، فلا أثر لإقراره حتى لو فرض القول بسماع ، إقراره .
الثاني : أن يعترف المجنون بزناه قبل جنونه ، وهنا أيضاً لا يعتبر إقراره ، وإن كان ما أقر به لو كان ثابتاً بغير إقراره لحدّ ، ولا يمنع جنونه المتأخر من جريان الحد عليه على ما سيأتي إن شاء الله .
الثاني : الاختيار ، فلا أثر لإقرار المكره ، لرفع القلم عنه ، فاقراره أربعاً أو أكثر أو أقل كعدمه .
الثالث : الحرية ، فلا يسمع إقرار العبد على نفسه بالزنا ، وذلك لأن إقرار المقر إنما يسمع في حق نفسه ، لا بالنسبة لشخص آخر ، وإقرار العبد إقرار في حق المولى ، ولا خلاف في المسألة ، بل ادعي عليها الاجماع ، وهو كذلك .
ويدلنا على ذلك أيضاً صحيحة فضيل بن يسار ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع