شرح
وإن شهد عليه شاهدان قطع » ( 1 ) فإنها دالة على أن إقرار العبد لا أثر له ، ولذا لا تقطع يده ، لأنّه إقرار في حق المولى .
وربما يتوهم أن إقرار العبد بالزنا كاقراره باتلاف مال الغير مسموع ، إلاّ أنه لا يطالب به ما دام عبداً ، لأنّه ملك للمولى ، ولا يكون إقراره نافذاً في ملك المولى ، بل يتبع به بعد العتق ، فكذا يكون إقراره بالزنا موجباً للحد ، إلاّ أنه يؤخر استيفاؤه إلى أن ينعتق .
إلاّ أن هذا ليس إلاّ توهما ، فإن الزنا إن ثبت بالإقرار ترتب عليه أثره بالفعل وهو الرجم أو الجلد ، وتأخيره إلى زمن الانعتاق بلا موجب ، لأن ذلك حكم لهذا الموضوع ، ومتى ما تحقق الموضوع تحقّق الحكم .
وإذا لم يثبت الزنا بهذا الاقرار ، لأنّه إقرار في حق الغير ، فلا موجب لحده بعد العتق ، ولا يقاس هذا باتلاف مال الغير ، لأنّ إتلاف مال الغير موجب للضمان ، والعبد نفسه يضمن من حين إتلافه ، فيحكم باقراره أنه مشغول الذمة لصاحب المال ، إلاّ أنه غير متمكن من الدفع ، إذ ليس له مال يجوز له التصرف فيه ليفرغ ذمته ، فالأثر المترتب على إتلاف المال وهو الضمان موجود ، فالحكم مترتب على موضوعه ، إلاّ أن الحكم التكليفي وهو الأداء مؤخر كسائر العاجزين ، فلا ينفك الحكم وهو الضمان عن موضوعه ، وإن انفك الحكم التكليفي وسقط للعجز ، كغيره من العاجزين ، والحكم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب حد السرقة ح 1 .