شرح
قذف رجلاً لم أر عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حد » ( 1 ) ومقتضاها أن المجنون كالمجنونة ، وهذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ( 2 ) .
ولكن خالف في ذلك الشيخان والصدوق والقاضي وابن سعيد من القدماء ، وقالوا بوجوب الحد على المجنون ، واستدلوا برواية أبان بن تغلب قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد ( 3 ) ، وإن كان محصناً رجم . . . » ( 4 ) وهي ضعيفة سنداً بإبراهيم بن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب مقدمات الحدود - ح 1 .
( 2 ) ويدل أيضاً على أن المجنون لو زنى لا يحد صحيحة أبي عبيدة ، الوسائل : باب 26 من أبواب حد الزنا ح 1 . ويدل عليه أيضاً ما رواه الأصبغ بن نباتة ، الوسائل باب 1 من أبواب حد الزنا ح 16 .
( 3 ) في الوسائل الحدّ ، وكذا في الكافي 7 : 192 / 3 ، والتهذيب 10 : 19 / 56 ، ولكن في المباني في الطبعة القديمة والحديثة : الجلد ، وهو من خطأ النسّاخ .
( 4 ) الوسائل : باب 21 من أبواب حد الزنا ح 2 .