« مسألة 136 » : إذا ادّعت المرأة الإكراه على الزنا قبلت ( 1 ) .
« مسألة 137 » : يثبت الزنا بالإقرار وبالبيّنة ، ويعتبر في المقرّ ( 2 ) العقل ، والاختيار ، والحرية ، فلو أقرّ عبد به فإن صدّقه المولى ثبت بإقراره وإلاّ لم يثبت ، نعم لو انعتق العبد وأعاد إقراره كان إقراره حجة عليه ، ويثبت به الزنا ، وتترتب عليه أحكامه .
شرح
الفضل الذي لم يوثق ، فلا تعارض ما دل على النفي كصحيحتي الفضيل ، ومحمّد بن مسلم ، خصوصاً مع اشتمال الأخيرة على ما هو كالتعليل .
وعلى فرض المعارضة يرجع بعد التساقط إلى المطلقات الدالة على رفع القلم عن المجنون ، وإلى ما دل على أن التكليف مشروط بالعقل ، وأن الله أوّل ما خلق العقل ، فقال له أقبل فأقبل ، وقال له أدبر فأدبر . . . إلى آخره ( 1 ) .
( 1 ) لا لما هو المعروف من قوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « ادرأوا الحدود بالشبهات » ( 2 ) فإنه كما عرفت لم يثبت ، بل لصحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المتقدمة في اعتبار الاختيار ، فتقبل دعوى الاكراه إذا كان ذلك ممكناً في حق مدعيه ( 3 ) .
( 2 ) أُمور :
الأوّل : العقل : فلا يعتبر إقرار المجنون ، إذ لا أثر لأفعاله وأقواله ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : كتاب العقل والجهل ح 14 وح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ح 4 .
( 3 ) لا خصوصية في تخصيص قبول دعوى الاكراه بالمرأة في المتن ، فيما إذا كانت الدعوى ممكنة في حق مدعيها مع كون الأدلة المتقدمة في اعتبار الاختيار في ثبوت الحدّ عامة للرجل والمرأة ، وعدم خصوصية للمرأة حتى في صحيحة
أبي عبيدة .